محمد بن جرير الطبري
109
تاريخ الطبري
أكرم منا فقال إني إنما أعطيتكم على السابقة في الاسلام لا على الأحساب قالوا فنعم إذا وأخذوا وخرج الحارث وسهيل بأهليهما نحو الشأم فلم يزالا مجاهدين حتى أصيبا في بعض تلك الدروب وقيل ماتا في طاعون عمواس ولما أراد عمر وضع الديوان قال له علي وعبد الرحمن بن عوف ابدأ بنفسك قال لا بل أبدأ بعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأقرب فالأقرب ففرض للعباس وبدأ به ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف ثم فرض لمن بعد بدر إلى الحديبية أربعة آلاف أربعة آلاف ثم فرض لمن بعد الحديبية إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف في ذلك من شهد الفتح وقاتل عن أبي بكر ومن ولى الأيام قبل القادسية كل هؤلاء ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ثم فرض لأهل القادسية وأهل الشأم ألفين ألفين وفرض لأهل البلاء البارع منهم ألفين وخمسمائة ألفين وخمسمائة فقيل له لو ألحقت أهل القادسية بأهل الأيام فقال لم أكن لألحقهم بدرجة من لم يدركوا وقيل له قد سويت من بعدت داره بمن قربت داره وقاتلهم عن فنائه فقال من قربت داره أحق بالزيادة لأنهم كانوا ردءا للحوق وشجى للعدو فهلا قال المهاجرون مثل قولكم حين سوينا بين السابقين منهم والأنصار فقد كانت نصرة الأنصار بفنائهم وهاجر إليهم المهاجرون من بعد وفرض لمن بعد القادسية واليرموك ألفا ألفا ثم فرض للروادف المثنى خمسمائة خمسمائة ثم للروادف الثليث بعدهم ثلاثمائة ثلاثمائة سوى كل طبقة في العطاء قويهم وضعيفهم عربهم وعجمهم وفرض للروادف الربيع على مائتين وخمسين وفرض لمن بعدهم وهم أهل هجر والعباد على مائتين وألحق بأهل بدر أربعة من غير أهلها الحسن والحسين وأبا ذر وسلمان وكان فرض للعباس خمسة وعشرين ألفا وقيل اثنى عشر ألفا وأعطى نساء النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف عشرة آلاف إلا من جرى عليها الملك فقال نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضلنا عليهم في القسمة فسو بيننا ففعل وفضل عائشة بألفين لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها فلم تأخذ وجعل نساء أهل بدر في خمسمائة